أبي الفدا

90

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

بثلاث صفحات أي في الصفحة 470 شرحوا معنى شنباء ، وأحالوا إلى القاموس المحيط ، فلم لم يذكروا المصدر في شرحهم للعاقول ؟ ؟ ومن حذقهم لفن السرقة أنني في 1 / 381 الهامش ( 2 ) نقلت من اللسان ( نحر ) ما نصه : « النّحرير : الحاذق الماهر العاقل المجرّب » وفي الصفحة 239 هامش ( 2 ) قالوا : « النحرير : العالم الحاذق في عمله » وأحالوا إلى لسان العرب ( نحر ) وبعد رجوعي إلى اللسان لم أجد فيه ما ذكره « العالم الحاذق » بحروفه بل وجدت هذا الشرح في المعجم الوسيط ( نحر ) وفيه : « علمه » بدل « عمله » ولعله خطأ طباعي . ثالثا : أنهم كانوا يصوغون التعليقات اللغوية التي سجلناها حول بعض الألفاظ ، صياغة جديدة ، ومحتواها هو ما ذكرناه ، من أمثلة ذلك : 1 - أنني في 1 / 401 الهامش ( 4 ) قلت عن هندبى ما نصه : « هكذا ضبطها المصنف بالفتح ، وهي في الكتاب 4 / 296 ، والممتع ، 1 / 53 فعللى بالكسر » وفي الهامش ( 5 ) نقلت من اللسان ( هندب ) قوله : « الهندب والهندبا والهندباء والهندباء كل ذلك بقلة من أحرار البقول » والذي ذكرته ضمن الهامشين سردوه تقريبا في هامش واحد ، إذ قالوا في كتابهم 257 الهامش ( 1 ) ما نصه : « بقلة من أحرار البقول » اللسان ( هندب ) ، ووردت في كتاب سيبويه على مثال فعللى هندبى ، 4 / 296 ، وبذلك وصلوا إلى ما ذكرناه ، والعجيب أن الناسخ قبلها بأسطر قد ضبط لفظة « صفرق » بفتح الصاد ، فلم يعلقوا عليها ؛ لأنهم لم يجدوا عندي تعليقا حولها . وقبل أن أنتهي من هذا الجانب أود أن أشير إلى ظاهرة لجأوا إليها لتعبئة هوامشهم ، تتمثل هذه الظاهرة في أنني كنت أشير في الهامش إلى المصدر الذي تناول مسألة ما ، من المسائل التي ذكرها أبو الفداء ، فكانوا يرجعون إلى المصدر نفسه ، وينقلون منه النص ، فكأني بذلك أرشدهم إليه ، مثال ذلك أنني في 2 / 50 أحلت في الهامش ( 9 ) إلى الكتاب لسيبويه 4 / 97 ، وذلك بعد وضع إحالة عند قول أبي الفداء عند صيغتي التعجب : « فلا يبنيان إلا من فعل ثلاثي ليس بلون ولا عيب » فوجدتهم في الصفحة 304 قد وضعوا إحالة عند موضع إحالتنا ، وفي الهامش نقلوا نص سيبويه من 4 / 97 نقلا حرفيا ، وهذا جدول صغير يتضح منه أن نصوصهم المنقولة هي من المصادر الذي ذكرناها :